ابن تيمية
51
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
أحدهما : يحلف ، وهو الصحيح . . والوجه الثاني : لا يحلف ، قال : الشيخ تقي الدين ، المشهور أنه يحلف ( 1 ) . وقال شيخنا : فيما إذا ادعى البائع أنه ما باع حتى استبرأ وحلف المشتري أنه ما وطئها ، فقال : إن أتت به بعد الاستبراء لأكثر من ستة أشهر فقيل : لا يقبل قوله ويلحقه النسب قاله القاضي في تعليقه ، وهو ظاهر كلام أحمد ، وقيل : ينتفي النسب ، اختاره القاضي في المجرد وابن عقيل وأبو الخطاب وغيرهم وهو مذهب ( م ش ) فعلى هذا هل يحتاج إلى اليمين على الاستبراء ؟ فيه وجهان في مذهب مالك وأحمد ، والاستحلاف قول ( ش ) والمشهور لا يحلف ( 2 ) . ولو أقر بنسب أو شهدت به بينة فشهدت بينة أخرى أن هذا ليس من نوع هذا ؛ بل هذا رومي وهذا فارسي فهذا من وجه يشبه تعارض القافة أو البينة ، ومن وجه كبر السن ، فهذا المعارض المنافي للنسب هل يقدح في المقتضي له ؟ قال أبو العباس : هذه المسألة حدثت وسئلت عنها وكان الجواب : أن التغاير بينهما إن أوجب القطع بعدم النسب فهو كالسن مثل ، أن يكون أحدهما حبشيا والآخر روميا ونحو ذلك ، فهنا ينتفي النسب ، وإن كان أمرا محتملا لم ينفه لكن إن كان المقتضي للنسب الفراش لم يلتفت إلى المعارضة ، إن كان المثبت له مجرد الإقرار أو البينة فاختلاف الجنس معارض ظاهر ، فإن كان النسب بنوة فثبوتها أرجح من غيرها ، إذ لا بد للابن من أب غالبا وظاهرا . قال في الكافي : ولو أنكر المجنون بعد البلوغ لم يلتفت إلى إنكاره ، قال أبو العباس : ويتوجه أن يقبل ؛ لأنه إيجاب حق عليه بمجرد
--> ( 1 ) تصحيح الفروع ( 5 / 521 ) ، ف ( 2 / 327 ) . ( 2 ) فروع ( 5 / 524 ) وإنصاف ( 9 / 267 ) ، ف ( 2 / 327 ) .